أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

273

قهوة الإنشاء

فعلمنا أنه حجة الشافعي الذي منه الاستقصاء وإليه ينتهي السؤال . وما أبدر في أفق درس إلا أزال « 1 » ظلم الشك بأنواره وأسفر في إبداره عن التتمة والإكمال ، وهو أبو العلماء الذي ولّد من الأم أفراحهم ، وأبو المهمات الذي أشهر من العدة الكاملة في ميدان الفرسان سلاحهم ، وإليه انتهت « 2 » الغاية فإنه ما برح يأتينا * بوجيز تقريبه بالعجاب ، ويغنينا عن موضح القشيري فإنه يغذينا في إبانته * « 3 » باللباب . اقتضى حسن الرأي الشريف أن نعيده إلى منازل شرفه * بعد التحجّب وها هو قد ظهر ، وتسلسل في أيامنا الشريفة مع الرواة حديث ابن عمر . فلذلك رسم * « 4 » بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي ، لا زالت الشافعية في أيامه الشريفة بجلالهم في ترشيح بهجة وابتهاج ، وثبّت القواعد في ملكه وأقامها على التحرير ومشى الرعية فيها على أوضح منهاج ، أن يفوّض للجناب المشار إليه « 5 » وظيفة كذا وكذا ، فقد رفع التمويه في الفروق بينه وبين الغير عند أهل « 6 » التبصرة والهداية ، وهو المطلب ونهاية المطلب وعيون « 7 » المسائل وتاج رءوسها والمهذب الذي تهذيبه في أدب القضاء كفاية ، وهو البحر الذي ما دخلنا بسيطه المبسوط إلا قالت التورية إنه في البسيط كامل ، ولا نظرنا إلى حليته الجلالية إلا غنينا عن المصباح بنوره الشامل . وقد ميّزناه على مناظريه لما أقرّوا له بالتعجيز ، وقرّت عين ابن البارزي - نوّر اللّه ضريحه - بهذا التمييز ، وألغينا ذكر علوم تجل قدره عن نسبتها إليه ، ولكن ثغور سيناتها تتبسم عند ذكره وأفواه ميماتها تكثر الثناء عليه : [ من البسيط ] تملّك الحمد حتى ما لمفتخر * في الحمد حاء ولا ميم ولا دال

--> ( 1 ) أزال : ها : زال . ( 2 ) انتهت : ها : تنتهي . ( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من طب . ( 4 ) ما بين النجمتين ساقط من طب . ( 5 ) للجناب المشار إليه : ق ، قا : للمشار إليه . ( 6 ) وبين الغير عند أهل : ق : وبين القبر عند أهل ؛ تو : وبينه أهل ؛ ها : وبين أهل . ( 7 ) وهو المطلب ونهاية المطلب وعيون : ها : وهو المطلب ذو عيون .